الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
243
حاشية المكاسب
أو شعير أو حنطة ، أيأخذ قيمتها دراهم ؟ قال : إذا قوّمها دراهم فسد ؛ لأنّ الأصل الذي يشتري به دراهم ، فلا يصلح دراهم بدراهم » 33 ، قال في محكيّ التهذيب : الذي افتي به ما تضمّنه هذا الخبر الأخير : من أنّه إذا كان الذي أسلف فيه دراهم لم يجز أن يبيعه بدراهم ؛ لأنّه يكون قد باع دراهم بدراهم ، وربّما كان فيه زيادة أو نقيصة وذلك ربا ، انته . وهنا يقول أيضا قبالا لمسألة السلم التي هي عكس مسألتنا : إنّه إذا كان الذي باعه طعاما لم يجز أن يشتري بثمنه طعاما ؛ لأنّه يكون باع طعاما بطعام . وبالجملة ، فمدار فتوى الشيخ قدّس سرّه على ما عرفت من ظهور ( 5351 ) بعض الأخبار بل صراحته فيه : من أنّ عوض العوض في حكم العوض في عدم جواز التفاضل مع اتّحاد الجنس الربويّ ، فلا فرق بين اشتراء نفس ما باعه منه وبين اشتراء مجانسه منه ، ولا فرق أيضا بين اشترائه قبل حلول الأجل أو بعده ، كما أطلقه في الحدائق 34 . وتقييده بما بعد الحلول في عبارة النهاية المتقدّمة لكون الغالب وقوع المطالبة والإيفاء بعد الحلول ، وإن قصّر المشهور خلافه به ، لكنّ الأظهر هو الإطلاق ، كما أنّ تقييد المنع في كلامه بأخذ ما باعه بالناقص ؛ لأنّه الغالب ، لأنّ الغالب في ردّ نفس ما اشتراه ردّه بالناقص ، لا لخصوصيّة في النقص لا تجري في الزيادة ؛ ولذا ذكر جواز أخذ المتاع الآخر بقيمته في الحال ، زادت أو نقصت ، فيعلم منه : أنّ أخذ ما باعه بقيمته في الحال غير جائز زادت أو نقصت . ويؤيّد الحمل على الغالب : أنّه قدّس سرّه ذكر في مسألة السلم - التي هي عكس المسألة - : أنّه لا يجوز له أخذ جنس الثمن زائدا على ما أعطاه ، فإنّ الغالب مع إعطاء الطعام بدل الدراهم النقص